الصدق في واحة الشعر
قال الشاعر:
عوِّد لسانك قول الخير تحظَ به |
إنَّ اللسان لما عوَّدتَ معتادُ |
|
موكلٌ بتقاضي ما سننتَ له |
فاخترْ لنفسك وانظر كيف ترتادُ |
وقال الكريزي:
كذبت ومن يكذبْ فإنَّ جزاءه |
إذا ما أتَى بالصِّدق أن لا يُصدَّقا |
|
إذا عُرِف الكذَّابُ بالكذب لم يزل |
لدى الناس كذَّابًا وإن كان صادقا |
|
ومن آفة الكذَّاب نسيان كذبه |
وتلقاه ذا فقهٍ إذا كان حاذقا |
وأنشد محمد بن عبد الله البغدادي:
إذا ما المرء أخطأه ثلاثٌ |
فبِعْه ولو بكفٍّ مِن رمادِ |
|
سلامة صدره والصدق منه |
وكتمان السَّرائر في الفؤادِ |
وقال آخر:
وإذا الأمور تزاوجت |
فالصدق أكرمها نتاجا |
|
الصدق يعقد فوق رأس |
حليفه بالصدق تاجا |
|
والصدق يقدح زَنده |
في كلِّ ناحية سِراجا |
قال آخر:
تحدَّث بصدق إن تحدَّثتَ وليكنْ |
لكلِّ حديث من حديثك حينُ |
|
فما القولُ إلا كالثيابِ فبعضُها |
عليك وبعض في التخوت مصونُ |
وقال آخر:
كم مِن حسيب كريم كان ذا شرفٍ |
قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا |
|
وآخر كان صعلوكًا فشرَّفه |
صدقُ الحديث وقول جانب الفندا |
|
فصار هذا شريفًا فوق صاحبه |
وصار هذا وضيعًا تحته أبدا |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق