ذِكْرُ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَحِكَمُهُ مَكِّيٌّ
مِنْهُ الْمُمْتَحِنَةِ إِلَى آخِرِهَا وَهِيَ قِصَّةُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَسَارَةَ وَالْكِتَابِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهَا وَقِصَّتُهَا مَشْهُورَةٌ فَخَاطَبَ بِهَا أَهْلَ مَكَّةَ
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّحْلِ: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ من بعد ما ظلموا} إِلَى آخَرَ السُّورَةِ مَدَنِيَّاتٌ يُخَاطِبُ بِهَا أَهْلَ مكة
ومنها سورة الرعد يخاطب أَهْلَ مَكَّةَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌومن أول براءة إلى قوله: {إنما المشركون نجس} خِطَابٌ لِمُشْرِكِي مَكَّةَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
فَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا نَزَلَ بِمَكَّةَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وحكمه مدني وما أنزل فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَحُكْمُهُ مَكِّيٌّ
مَا يُشْبِهُ تَنْزِيلَ الْمَدِينَةِ فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي النَّجْمِ {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الأثم} يعني كل ذنب عاقبته النار {والفواحش} يَعْنِي كُلَّ ذَنْبٍ فِيهِ حَدٌّ {إِلَّا اللَّمَمَ} وَهُوَ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ مِنَ الذُّنُوبِ نَزَلَتْ فِي نَبْهَانَ وَالْمَرْأَةِ الَّتِي رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ وَاسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَةُ بِمَا قُلْنَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ حَدٌّ وَلَا غَزْوٌ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي هُودٍ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أبي مقبل الحسين بْنِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ وَالْمَرْأَةِ الَّتِي اشْتَرَتْ مِنْهُ التَّمْرَ فَرَاوَدَهَا
مَا يُشْبِهُ تَنْزِيلَ مَكَّةَ فِي السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاءِ: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لدنا} نزلت في نصارى نجران ومنهم السيد والعاقب
ومنها سورة {والعاديات ضبحا} فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَقِصَّتُهَا مَشْهُورَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْأَنْفَالِ {وَإِذْ قَالُوا اللهم إن كان هذا هو الحق} الْآيَةَ
مَا نَزَلَ بِالْجُحْفَةِ
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لرادك إلى معاد} نَزَلَتْ بِالْجُحْفَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرٌ
مَا نَزَلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ
قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزُّخْرُفِ: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يعبدون} نَزَلَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=42876 |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق