فَائِدَةٌ.
عَابَ قُدَامَةُ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ قَوْلَهُ:
أَلَا يَا اسْلَمِي يَا دَارَ مَيٍّ عَلَى البلى ... ولا زال منهلا بجرعاتك الْقَطْرُ
فَإِنَّهُ لَمْ يَحْتَرِسْ وَهَلَّا قَالَ كَمَا قال طرفة:
فسقى ديارك غير مفسدها ...
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدَّمَ الدُّعَاءَ بِالسَّلَامَةِ لِلدَّارِ.
وَقِيلَ:
لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: [وَلَا زَالَ مُنْهَلًّا] اتِّصَالَ الدَّوَامِ
بِالسُّقْيَا مِنْ غَيْرِ إِقْلَاعٍ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَثَابَةِ مَنْ
يَقُولُ: مَا زَالَ فُلَانٌ يَزُورُنِي إِذَا كَانَ مُتَعَاهِدًا لَهُ
بِالزِّيَارَةِ.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: التَّذْيِيلُ.
مَصْدَرُ
[ذَيَّلَ] لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ لُغَةً جَعْلُ الشَّيْءِ ذَيْلًا
لِلْآخَرِ. وَاصْطِلَاحًا أَنْ يُؤْتَى بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ
بِكَلَامٍ مُسْتَقِلٍّ فِي مَعْنَى الْأَوَّلِ تَحْقِيقًا لِدَلَالَةِ
مَنْطُوقِ الْأَوَّلِ أَوْ مَفْهُومِهِ لِيَكُونَ مَعَهُ كَالدَّلِيلِ
لِيَظْهَرَ الْمَعْنَى عِنْدَ مَنْ لَا يَفْهَمُ وَيَكْمُلَ عِنْدَ مَنْ
فَهِمَهُ.
كَقَوْلِهِ تعالى: {ذلك جزيناهم بما كفروا} ثُمَّ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَهَلْ.
نجازي
إلا الكفور} ،أَيْ هَلْ يُجَازَى ذَلِكَ الْجَزَاءَ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ
الْكَفُورُ إِلَّا الْكُفُورَ فَإِنْ جَعَلْنَا الْجَزَاءَ عَامًّا كَانَ
الثَّانِي مُفِيدًا فَائِدَةً زَائِدَةً.
وَقَوْلِهِ: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زهوقا} .
وَقَوْلِهِ: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أفإن مت فهم الخالدون} .
وَقَوْلِهِ:
{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ.
إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا
اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل
خبير} .
فقوله: {ولا ينبئك مثل خبير} تَذْيِيلٌ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى..
وَقَوْلِهِ: {فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عالين} .
منقول من http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=43749
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق