}
وَقِيلَ: في قوله: {فقليلا ما يؤمنون} بِأَنَّهَا زَائِدَةٌ لِمُجَرَّدِ تَقْوِيَةِ الْكَلَامِ، نَحْوَ:.{فبما رحمة} و [قليلا} فِي مَعْنَى النَّفْيِ أَوْ لِإِفَادَةِ التَّقْلِيلِ كَمَا فِي نَحْوِ: [أَكَلْتُ أَكْلًا مَا] ،وَعَلَى هَذَا فيكون: [فقليلا بعد قليل] .منقول من http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=43752
زيادة "لا".
وَأَمَّا [لَا] فَتُزَادُ مَعَ الْوَاوِ بَعْدَ النَّفْيِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} ،لِأَنَّ [اسْتَوَى] مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي تَطْلُبُ اسْمَيْنِ أَيْ لَا تَلِيقُ بِفَاعِلٍ وَاحِدٍ نَحْوَ [اخْتَصَمَ] فَعُلِمَ أَنَّ [لَا] زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: دَخَلَتْ فِي السيئة لتحقق أنه لاتساوي الْحَسَنَةُ السَّيِّئَةَ وَلَا السَّيِّئَةُ الْحَسَنَةَ.
وَتُزَادُ بَعْدَ [أَنِ] الْمَصْدَرِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} ،أَيْ لِيَعْلَمَ وَلَوْلَا تَقْدِيرُ الزِّيَادَةِ لَانْعَكَسَ الْمَعْنَى فَزِيدَتْ [لَا] لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ قَالَهُ ابْنُ جِنِّي.
وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ مَلْكُونَ، بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ نَفْيٌ حَتَّى تَكُونَ هِيَ مُؤَكِّدَةٌ لَهُ. وَرَدَّ عَلَيْهِ السكونى بِأَنَّ هُنَا مَا مَعْنَاهُ النَّفْيُ وَهُوَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ مِنْ قَوْلِهِ: {أَلَّا يَقْدِرُونَ على شيء} ،وَيَكُونُ هَذَا مِنْ وُقُوعِ النَّفْيِ عَلَى الْعِلْمِ وَالْمُرَادُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ كَقَوْلِهِ: [مَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا زَيْدًا] فَأَبْدَلْتَ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي [يَقُولُ] مَا بَعْدَ [إِلَّا] وَإِنْ كَانَ الْبَدَلُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي النَّفْيِ فَكَمَا كَانَ النَّفْيُ هُنَا وَاقِعًا عَلَى الْعِلْمِ وَحُكِمَ لِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بحكمه كذلك يكون تأكيدا النفي أيضا على ما وقع علي العلم ويحكم للعلم بحكم النفي فيدخل عل الْعِلْمِ تَوْكِيدُ النَّفْيِ وَالْمُرَادُ تَأْكِيدُ نَفْيِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ.
وَإِذَا كَانُوا قَدْ زَادُوا لَا فِي الْمُوجَبِ الْمَعْنَى لَمَا تَوَجَّهَ عَلَيْهِ فِعْلٌ مَنْفِيٌّ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} ،الْمَعْنَى [أَنْ تَسْجُدَ] ، فَزَادَ [لَا] تَأْكِيدًا لِلنَّفْيِ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي تَضَمَّنَهُ [مَنَعَكَ] فَكَذَلِكَ تُزَادُ [لَا] فِي الْعِلْمِ الْمُوجَبِ تَوْكِيدًا لِلنَّفْيِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْمُوَجَّهُ عَلَيْهِ.
قَالَ الشَّلُوبِينُ: وَأَمَّا زِيَادَةُ [لَا] في قوله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} ،فَشَيْءٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُحْمَلَ الْآيَةُ إِلَّا عَلَى زِيَادَةِ [لَا] فِيهَا لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا بَعْدَهُ يَقْتَضِيهِ.
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَاصِمٍ وَالْحُمَيْدِيِّ: {لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ جُبَيْرٍ [لِكَيْ يَعْلَمَ] وَهَاتَانِ الْقِرَاءَتَانِ تَفْسِيرٌ لِزِيَادَتِهَا وَسَبَبُ النُّزُولِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ مِنَّا وَكَفَرُوا مَعَ ذَلِكَ بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} الآية.
اسم الكتاب: المستطرف في كل فن مستظرف المؤلف: شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح الفن: الأدب والبلاغة عدد المجلدات: 1 للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق