زيادة "اللام".منقول من
وَأَمَّا اللَّامُ، فَتُزَادُ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ الْفِعْلِ وَمَفْعُولِهِ: كَقَوْلِهِ:
وَمَلَكْتَ مَا بَيْنَ الْعِرَاقِ وَيَثْرِبَ ... مُلْكًا أَجَارَ لِمُسْلِمٍ وَمُعَاهِدِ
وَجَعَلَ مِنْهُ الْمُبَرِّدُ قَوْلَهُ تعالى: {ردف لكم} ،وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ ضُمِّنَ [رَدِفَ] مَعْنَى: اقْتَرَبَ كقوله: {اقترب للناس حسابهم} .
وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لكم ويهديكم} ،فَقِيلَ: زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: لِلتَّعْلِيلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَيْ يُرِيدُ اللَّهُ التَّبْيِينَ وَلِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ أَيْ فَيَجْمَعُ لَكُمْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ.وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمِرْتُ لِأَنْ أكون أول المسلمين} ،فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: لَكَ أَنْ تَجْعَلَ اللَّامَ مَزِيدَةً مِثْلَهَا فِي [أَرَدْتُ لِأَنْ أَفْعَلَ] وَلَا تُزَادُ إِلَّا مَعَ [أَنْ] خَاصَّةً دُونَ الِاسْمِ الصَّرِيحِ كَأَنَّهَا زِيدَتْ عِوَضًا مِنْ تَرْكِ الْأَصْلِ إِلَى مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، كَمَا أَتَتِ السِّينُ فِي [أَسْطَاعَ] يَعْنِي بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ عِوَضًا مِنْ تَرْكِ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ [أَطُوعُ] وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا مَجِيئُهُ بِغَيْرِ لَامٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وأمرت أن أكون من المسلمين} . انْتَهَى.
وَزِيَادَتُهَا فِي [أَرَدْتُ لِأَنْ أَفْعَلَ] لَمْ يَذْكُرْهُ أَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ وَإِنَّمَا تَعَرَّضُوا لَهَا فِي إعراب: {يريد الله ليبين لكم} .
وَتُزَادُ لِتَقْوِيَةِ الْعَامِلِ الضَّعِيفِ إِمَّا لِتَأَخُّرِهِ نَحْوَ: {هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} ،ونحو: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} .
أَوْ لِكَوْنِهِ فَرْعًا فِي الْعَمَلِ، نَحْوَ: {مُصَدِّقًا لما معهم} ، {فعال لما يريد} ، {نزاعة للشوى} .
وَقِيلَ مِنْهُ: {إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ} ،وَقِيلَ: بَلْ يَتَعَلَّقُ بِمُسْتَقَرٍّ مَحْذُوفٍ صِفَةً لِعَدُوٍّ وَهِيَ لِلِاخْتِصَاصِ.
وَقَدِ اجْتَمَعَ التَّأَخُّرُ وَالْفَرْعِيَّةُ، فِي نحو: {وكنا لحكمهم شاهدين} .
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=43756
اسم الكتاب: المستطرف في كل فن مستظرف المؤلف: شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح الفن: الأدب والبلاغة عدد المجلدات: 1 للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق