وَكُلُّ شَيْءٍ فِي القرآن الدحض والداحض فمعناه الباطل كقوله: {حجتهم داحضة} إِلَّا الَّتِي فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ: {فَكَانَ مِنَ المدحضين} وَكُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ رِجْزٍ فَهُوَ الْعَذَابُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ{لئن كشفت عنا الرجز} إلا في سورة المدثر والرجز فاهجر فَإِنَّهُ يَعْنِي الصَّنَمَ فَاجْتَنِبُوا عِبَادَتَهُ
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ رَيْبٍ فَهُوَ شَكٌّ غَيْرَ حَرْفٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى {نَتَرَبَّصُ بِهِ ريب المنون} فَإِنَّهُ يَعْنِي حَوَادِثَ الدَّهْرِ
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي القرآن يرجمنكم ويرجموكم فهو القتل غَيْرَ الَّتِي فِي سُورَةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ {لأرجمنك} يعني لأشتمنك
قلت وقوله {رجما بالغيب} أَيْ ظَنًّا وَالرَّجْمُ أَيْضًا الطَّرْدُ وَاللَّعْنُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلشَّيْطَانِ رَجِيمٌ
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ زُورٍ فَهُوَ الْكَذِبُ وَيُرَادُ بِهِ الشِّرْكُ غَيْرَ الَّتِي فِي الْمُجَادَلَةِ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وزورا فَإِنَّهُ كَذِبٌ غَيْرُ شِرْكٍ
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ زَكَاةٍ فَهُوَ الْمَالُ غَيْرَ الَّتِي في سورة مريم وحنانا من لدنا وزكاة فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَطُّفًا
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ زَاغُوا وَلَا تُزِغْ فَإِنَّهُ مِنْ مَالُوا وَلَا تُمِلْ غَيْرَ وَاحِدٍ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ {وإذ زاغت الأبصار} بِمَعْنَى شَخَصَتْ
وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ يسخرون وسخرنا فَإِنَّهُ يُرَادُ بِهِ الِاسْتِهْزَاءُ غَيْرَ الَّتِي فِي سورة الزخرف {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا} فإنه أراد أعوانا وَخَدَمًا
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف | ||
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
||
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
||
| عدد المجلدات: |
1 | ||
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf | منقول من :http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=42815 |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق