الأربعاء، 5 يونيو 2013

من منتديات الجامعة - الصدق




الصدق

يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : “عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب


عند الله صديقا وإياكم والكذب

فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا


صحيح مسلم 4/2013ح رقم(2606).

الصدق هو: اعتقاد الحق وقوله والعمل لله بمقتضاه وهو سجية كريمة وخصلة عظيمة تدل على سلامة الفطرة لدى المتصف بها وثقته بنفسه وبعده عن التكلف والتصنع


ويكفي للدلالة على منزلته من

الأخلاق وحسن عاقبته على أهله في العاجل والأجل وان الايمان كله صدق في القول وتصديق بالحق وعمل بمقتضاه وتعبير عن هوان كل ما تصنع به المتصنعون ونسجه

أهل الحيل سينكشف ويزول

ولا يبقى إلا الصدق، وكم في الكتاب والسنة من النصوص الصحيحة الصريحة التي تستجيش الهمم وتحفز العزائم على التحلي بالصدق واللحاق بركب أهله وتعد عليه بالنجاح والنصر و

العاقبة الحميدة في الدنيا

والآخرة وتغري به بما رتب الله عليه من الأجر العظيم والثواب الكريم وعظيم الرضوان وعلي المقام في الجنان، وأعظم شأن الصدق إن الله تعالى أثنى به على نفسه الكريم بصدق وعده

ونصر عبده وصدق

الحديث والقيل وأثنى على رسله بالصدق والتصديق وأثابهم على ذلك رفعة الدرجة وعلو المنزلة عنده وجعل لهم لسان صدق في الآخرين وجعل سبحانه الصديقين في منزلة تلي النبيين

والمرسلين تنويها

بمقامهم وإشادة بفضلهم وتنبيها على عظم ما خصهم الله تعالى به من النعم الدينية والدنيوية وكانوا بذلك سادات الخلق في الدنيا والآخرة بعد النبيين وما ذلك إلا لسبب تصديقهم للنبيين

وعملهم بما

جاؤوا به من الحق المبين، وهكذا يجزي الله الصادقين بصدقهم أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما فأيضا لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا

عنه ذلك الفوز العظيم،

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال؛(عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا)،

وفي التنزيل يقول الحق سبحانه؛(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، والمعنى كونوا مع محمد صلى الله عليه وسلم كما روى ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الحسن

رحمه الله تعالى؛ إذا أردت إن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة،فنبّه هذا الإمام العظيم على أمرين يستعان بهما على التخلق بالصدق واللحاق بركب الصالحين

وهما؛ السبب الأول؛الزهد في الدنيا والواجب منه ترك الحرام ،أما السبب الثاني: للصدق والفوز بمعية الصادقين في نظر ذلك الإمام العظيم فهو الكف عن أهل الملة أي أهل الإسلام فان

من سلم المسلمون من لسانه ويده هو المؤمن الكامل الايمان والإيمان الكامل يحجز صاحبه عن الكذب كما يحجزه عن سائر المحرمات وكبائر الذنوب لقوة إيمانه وصدقه في عبادته

وعظم خشيته منه لكمال علمه بهالصدق هو أهم القيم الخلقية الدالة على إيمان صاحبها, و ضدها الكذب, الذي يعد خصلة من خصال النفاق –العياذ بالله منه- وقد رغب الإسلام في الصدق

و حذر من الكذب حيث قال الله تعالى :

“يا أيٌها الٌذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصٌادقين” – سورة التوبة , الآية : 119وعن عبد الله {ابن مسعود} -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

:” إن الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة, وان الرجل ليصدق حتى يكون صديقا,

و إن الكذب يهدي إلى الفجور, وإن الفجور يهدي إلى النار, وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا“.صحيح الإمام البخاري كتاب الأدب باب قول الله تعالى : “يا أٌيها اٌلذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع

الصادقين” م4/ج7(ص124) رقم الحديث( 6094),

وصحيح مسلم كتاب البر,

باب قبح الكذب و حسن الصدق و فضله, ج4 ,(ص2012) رقم الحديث(2607).وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال :

“آية المنافق ثلاثة : إذا حدث كذب وإذا وعد خلف…”

الحديث صحيح البخاري

إن التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة تتطلب ترويض الأفراد على الصدق في كل قول و فعل مهما صغر أو كبر وعلى الراشدين و الراشدات تقع مسؤولية القدوة في ذلك,

لان غالبا ما يقتدي الصغار بالكبار في كل شئ.فهم أول من تقع عليه عين الرقيب, و ذلك فقد أوصى الإسلام بالصدق و حذر من ضده خاصة مع الأطفال حتى ينشئوا نشأة صالحه ,

و لو نظرنا إلى أهلنا لوجدنا التساهل من جانبهم معنا

, و ذلك بكثرة المخالفات بأعمالهم و أقوالهم و عدم الصدق في مواعيدهم معنا أحيانا…………….و غيرها من الهفوات, وهكذا نحن بدورنا سنفعله مع أبنائنا في المستقبل.وفي

هذا الجانب بين المصطفى صلى الله عليه وسلم, أدنى درجات الكذب مع الأطفال, فقال في الحديث الذي رواه أبوا هريرة –رضي الله عنه- ” من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه شيئا

فهي كذبه“.{مسند الإمام أحمد ح2 (ص 452), قال عنه محمد ناصر الدين الألباني: صحيح//سلسلة الأحاديث الصحيحة – المجلد الثاني (ص 385), رقم الحديث : 748-}

ولهذا الحديث شاهد من حديث عبد الله بن عامر –رضي الله عنه- انه قال : ” رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا و أنا صبي , قال : فذهبت أخرج لألعب . فقالت أمي :

يا عبد الله تعال أعطيك.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “وما أردت أن تعطيه؟” قالت : أعطيه تمرا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة”

مسند الإمام أحمد ج3 (ص 447) وهو شاهد لما قبله//سلسلة الأحاديث الصحيحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق